الشيخ الجواهري

55

جواهر الكلام

أدرك ) إلى آخره ، من كلام الصادق ( عليه السلام ) كما في الوسائل ، بل لعله الأظهر كما اعترف به في الحدائق لا على ما عن الكاشاني في الوافي من احتمال كونه من كلام الصدوق . والمروي عن مجالس الحسن بن محمد الطوسي بسند متصل إلى أبي هريرة ( 1 ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) بل وصحيح ابن مسلم ( 2 ) قال ( قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ) بناء على ظهوره في إرادة السؤال عن أقصى الأحوال التي تدرك بها الجماعة ، واحتمال إرادة الحضور والإمام في هذا الحال من لفظ الادراك فيه وفي غيره لا أنه ينوي ويكبر ويدخل معه كما ترى في غاية الضعف ، بل لا ينبغي الاصغاء إليه مع ملاحظة خبري المعلي بن خنيس ومعاوية بن شريح وغيرهما المعتضدة بالفتاوى ، كاحتمال إرادة المتابعة للإمام فيما يجده متلبسا به من السجود ونحوه منه ويكبر للهوي له حينئذ لا أنه ينوي الصلاة ويكبر للاحرام ويدخل في الصلاة ثم يتابعه في السجود ، إذ هو وإن لم يكن بتلك المكانة من الضعف بل قد يؤيده استبعاد نية الصلاة التي يعلم إبطالها بمتابعة الإمام في السجدتين ، أو امتناعها بناء على المشهور من وجوب الاستئناف عليه إذا قام كما ستعرف ، بل ربما كان هو ظاهر أحد موضعي تذكرة الفاضل وعن نهايته أيضا حيث قال : لو أدركه بعد رفعه من الركوع استحب له أن يكبر للهوي إلى السجود ويسجد معه ، فإذا قام الإمام إلى اللاحقة قام ونوى وكبر للافتتاح - إلا أنه مناف لمقتضى الاطلاق الذي أشرنا إليه سابقا ، وللمنساق من النصوص المتقدمة ، خصوصا المشتمل على لفظ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 1